حياتك... من أفكارك !

    شاطر
    avatar
    محمد عبد الرحمن
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 12/04/2009

    حياتك... من أفكارك !

    مُساهمة من طرف محمد عبد الرحمن في الجمعة أبريل 17, 2009 3:56 am

    خذ فكرة وازرعها في نفسك تصبح سلوكا


    الإنسان منجم أسرار وإذا كان الطب قد اكتشف الكثير الكثير عن جسم الإنسان- وهو محدود جدًا في وزنه وحجمه- واكتشف- أيضاً- أنّ ما يجهله عن هذا الجسم هو أكثر مما يعلمه ويتعلمه فإن نفس الإنسان أكثر غموضًا من جسمه، وما اكتشفه "علم النفس" و"الطب النفسي" مجتمعين هو أقل بكثير مما اكتشفه علمُ الطب، وعلمُ التشريح، وعلمُ وظائف الأعضاء..إلخ، فسبحان مَن خلق النفسَ والجسم، وسبحان من قال: {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم، أفلا تبصرون}"الذاريات: 20 - 21".

    ولعل من أسرار النفس البشرية تأثير الأفكار عليها في المشاعر والسلوك، وهذا التأثير أدركه العلماءُ والحكماء منذ القدم، وجاء العلم الحديث يؤكده، ويُقيم عليه دلائل جديدة، ويقوم بأبحاث عنه، ويدرس تطبيقاته في الصحة والمرض.
    كثيرون منا قرأوا أو سمعوا باسم كتاب: "دع القلق وابدأ الحياة" لمؤلفه الشهير: ديل كارنيجي، وقد اختار لأحد فصوله عنوان: "حياتُك من صنع أفكارك" وفيه يبيّن أن إحدى مشكلاتنا الكبرى هي: كيف نختار الأفكار السديدة الصائبة، لأننا إذا راودتنا أفكار سعيدة أصبحنا سعداء، وإذا ســـيطرت علينا أفكارُ التعاسة غــــدونا أشقياء، وإذا تملكــتنا أفكــــار الخــــوف أو المرض فغالباً سنصبح مرضى أو جبناء، وإذا فكرنا في الإخفاق أتانا الإخفاق في غير إبطاء، وإذا دَأَبْنا نتحدّثُ عن متاعبنا ونندب حظَّنا، ونرثي لأنفسنا، فسيعتزلُنا الناسُ ويتجنّبون صُحبتنا، ومجالستَنا وحديثَنا، فكل واحد عنده ما يكفيه من المتاعب والمشكلات.
    ثم يقول: "كلما امتدت بي الحياة ازددت اقتناعاً بقوة الفِكر، ومدى تأثيره على الجسد، وأنا أعرف رجالاً ونساء يَسعهم إقصاءُ القلقِ والمخاوفِ والأمراض، بل يسعهم تحويلُ مجرى حياتهم تحويلاً شاملاً عن طريق تحويل أفكارهم، وقد رأيت بنفسي هذا التحول يطرأ على حياة بعض الناس، حتى لم يَعُدِ الأمرُ عنــــدي مُستغرباً".
    avatar
    محمد عبد الرحمن
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 12/04/2009

    رد: حياتك... من أفكارك !

    مُساهمة من طرف محمد عبد الرحمن في الجمعة أبريل 17, 2009 3:59 am


    الإيحاء الذاتي
    وقد عبر أحمد شوقي عن هذا المعنى بطريقة مختلفة، وَعَدَّ الأوهام، وهي أفكار سلبية خاطئة، قيودًا تعوق حركة الإنسان، فقال:

    وهْمٌ يقَيِدّ بعضُنا بعضًا به
    وقيودُ هذا العالم الأوهامُ

    لقد عاد الاهتمام بالإيحاء الذاتي يأخذ حقَّه في علم النفس الحديث، وما البرمجة العصبية اللغوية أو الـ NLP إلا تطبيق جديد لمبدأ قديم هو: تأثير الأفكار في حياة الإنسان، تستعمل في مجالات عدة مهمة، مثل: الشفاء من الأمراض العضوية، وتحسين الأداء في الرياضة البدنية، وفي التخلي عن العادت السلبية..
    ونجــــد العلامة ابن قيــم الجــــوزية ت 751ه يتحدث في كتابه "الفوائد" حديثاً عميقــاً شائقــاً بأسلــوب العـالم الأديب عن هذا الموضوع وكأنه من علمــاء النفس المعاصــرين، فيقول - رحمه اللّه - ما معناه:
    مبدأ كـل عمــل يَختار المرءُ أن يقومَ به هو: الخــواطر والأفكـــار، التي تتحول إلى إرادة، والإرادة تقتضــي وقوع الفعل، فإذا تكرر الفعل صار عادة؛ فصلاح الأفعال والعاداتِ مبني على صلاح الخواطر والأفكــار، وردُّ الأفكار الخاطئة وإبعادُها عن الذهـــن منــذ البدايـة أيسرُ من قطعها بعد أن تصبــح عــادة مُستحكمة.
    إن الإنسان لم يُعْطَ القوة على إماتة الخواطر ومنع ورودها على ذهنه، فهي تَهْجُمُ عليه هُجومَ النَّفَس، إلا أن قوة الإيمان، والعقل، والحكمة، تعينُه على اختيار أحسن تلك الخواطر والأفكار، وعلى دَفْع السيىء منها.
    ومن الأدلة على أن الإنسان لا يملك منعَ الخواطر السيئة من الورود على ذهنه: أن بعض الصحابة - رضي اللّه عنهم - شَكَوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ خواطرَ خطيرةً تمَسُّ العقيدةَ تهجُم على أذهانهم، يخافون حتى مِن ذكرها، فطَمْأَنهم النبي عليه الصلاة والسلام، وقال لهم: إنها وسوسة الشيطان، وإنها محض الإيمان.
    فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: "جاء ناس من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدُنا أن يتكلّم به؟ قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذلك صريحُ الإيمان".
    وفي حديث آخر: "يأتي الشيطانُ أحدكم فيقولُ: مَنْ خلق كذا وكذا؟ حتى يقولَ له: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ باللّه ولْينْتَهِ". البخاري ومسلم.
    ويقول ابن القيم كذلك:
    وقد خلق اللّه سبحانه النفسَ شبيهةً بالرحى الدائرة التي لا تسكُن، ولا بدَّ لها من شيء تطحنه، فإنْ وُضع فيهما حبٌّ طحنْته، وإن وُضع فيها ترابٌ أو حصى طحنته؛ فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي بمنزلة الحَبّ الذي يوضع في الرّحى، ولا تبقى تلك الرحى معطلةً قط، بل لابد لها من شيء يوضع بها، فمن الناس من تطحنُ رحاه حباً يُخرج دقيقاً ينفع به نفسه وغيره، وأكثرهم يطحن رملاً وحصىً وتبْنًا ونحو ذلك، فإذا جاء وقت العَجن والخَبز تبيَّن له حقيقةُ طحينِه!.


    الأفكار الضارة والنافعة
    وهنا يثور سؤال مهم:
    كيف نزرع الأفكار النافعة، ونقتلع الأفكار الضارة؟
    أبدأ بالإجابة على الشق الثاني: الفكرة الضارة تُقتلَعُ بزرع فكرةٍ نافعة مضادة لها، فأفكار الخوف نعارضها بأفكار الشجاعة، وأفكارُ القلق بأفكار الاطمئنان، وأفكارُ التردد بأفكار الإقدام، وأفكار ضعف الثقة بالنفس بأفكار قوة الثقة بالنفس، وهكذا...
    أما الأفكار النافعة فمن أفضل وسائل زراعتها - بعد الدعاء المخلص، وصِدقِ اللجوء إلى اللّه تعالى والتوكل عليه - اختيارُ عبارة قصيرة واضحة مُعبِّرة، تكون بصيغة المتكلِّم، ولا يكون فيها نفي ولا استقبال.
    مِثالُ ذلك: رجلٌ يريد الإقلاعَ عن التدخين، يَكتبُ على ورقة صغيرة: "لقد أقلعتُ عن التدخين والحمد للّه"، فهذه الجملة جاءت بصيغة المتكلِّم، وليس فيها نفـــي: أنا لن أدخّن ولا استقبال: سوف أقلع عن التدخين. ويُردد هذه العبارة خمس دقائق في الصباح، ومثلها في المساء، يُرددها بتركيز، وإيمانٍ، ولا بأس أن يكتبها عشر مرات أو عشرين، وهو يوحي إلى نفسه أنها قد تحققت، ويتخيَّلُ نفسه قد تخلص من هذه الآفة، وتحسنت صِحّتُه.. إلخ، وينصح المختصون أن يثابرالإنسان على هذا 21 يوماً، ولا أدري من أين أَتَوا بهذا الرقم؟، قبل أن ينتقل إلى فكرة أخرى، وأرى أنه لا بأس أن يستمر حتى يتحقق المطلـــــوب ولو استغـــرق الأمر شهراً أو شهرين. أما لماذا ينبغي أن تَخْلوَ العبارةُ من النفي والاستقبال، فلأن العقل الباطن لا يمكن برمجته إلا بـ التوكيدات، كما وُجدَ بالتجربة.
    avatar
    محمد عبد الرحمن
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 49
    تاريخ التسجيل : 12/04/2009

    رد: حياتك... من أفكارك !

    مُساهمة من طرف محمد عبد الرحمن في الجمعة أبريل 17, 2009 4:07 am


    تطبيقات عملية
    ومن تطبيقـــات هــذه القــاعـدة ما يلــــي:

    ● إنسان مريض، أخذ أسباب التداوي والعلاج، وألحَّ في الدعاء إلى اللّه، يُنصح أن يكتب بخطٍ كبير: {وإذا مرضت فهو يشفين} ويعلقها في غرفة نومه - مثلاً - ويرددها كل يوم صباحاً ومساءً - كما أسلفنا- مع الإيمان بها، واليقين العميق بمضمونها، ولا بأس أن يُجربها على لسانه وقلبه وهو يقود سيارته، أو ينتظر في دكان، أو يمشي من مكان إلى مكان.
    ● إنســــان واجـهته قضية حيـــرته، ولا يدري ماذا يفعل، فبذل جُهده، واستشار واستخار، يُنصح أن يكتب بخط كبير: {وأفوض أمري إلى اللّه}، ثم يتبع الخطوات المذكورة آنفًا.
    ● إنسان تنازعه نفسُه أن يستثمر ماله في مشاريع فيها بعض الشبهات، يكتب قوله تعالى: {يمحق اللّه الربا ويُرْبي الصدقات}، ويردده حتى تنصرف نفسُه عما فيه شبهة إلى ما هو متيقن من حله.
    ● طالبٌ تُغــريه الصوارف عن المذاكرة، ويـــراوده الكــسل وحب الراحــة يكتب - مثلا - قول الشاعر ليبرمج نفسه عليه:


    لا تحسب المجدَ تمراً أنتَ آكِلُهُ
    لن تبلغَ المجدَ حتى تلْعَقَ الصَّبرا
    أو قول الآخر:

    إذا كنت ترجو كبارَ الأمورِ
    فأعدِدْ لها هِمّةً أَكْبرا

    سيدة تشكو من زيادة وزنها، تُنصح أن تقرأ مقالات علمية عن أضرار السمنة وعن الغذاء الصحيح، وعن ضرورة ممارسة الرياضة ومنافعها، وتكتب أمثال العبارات التالية، وتبرمج عليها عقلها الباطن، ليظهر أثرها بعد ذلك في سلوكها بإذن اللّه والعبارات هي:
    ● أنا أمشي كل يوم.
    ● "ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنـه".
    ● لقد تخلصت من وزني الزائد والحمد للّه.
    ● أنا أكره الدهون والحلويات والطعام المقلي، لأنها تُدمر صحتي.
    والمهــــم في هذه الطريقة - كما أسلفت - أن يأخذ المرء فكرة واحدة فقط، ويحاول زرعها في نفسه، لتصبح - بعد ذلك - عادةً وسلوكاً، فإذا انتهى منها، وحقق هدفه انتقل إلى فكرة أخرى وهكذا.. فالحياة ينبغي أن تكون تقدماً مستمراً، وتحسناً دائماً، بتوفيق اللّه تعالى، وبالإصرار والعزيمة، وعلو الهمة.
    يقول الدكتور بيــرني ســــيجل Bernie S.Siegel أستاذ الجراحة في كلية الطب بجامعة ييل Yale في كتابه "الحب والطب ومعجزات الشفاء"، تحت عنوان: العقل: حميد أم خبيث؟:
    "يستجيب الجســم لرسائــل العقـل سواءٌ كانت شعوريةً أو لا شعورية، مع أنها قد تكون رسائل حياة أو موت.. وإن حالتنا العقلية يعني: أفكارن لها تأثير فوري ومباشر على حالتنا البدنية، نحن نستطيــع تغييــر حالة أجسامنا بتغيير أفكارنا".
    تلك لمحات يسيرة عن "أثر الأفكار في حياة الإنسان"، وفي حالاته: النفسية، والجسمية، والذهنية، والعاطفية، والصحية، والاجتماعية.. عسى أن يجد فيها القارئ الكريم بعض ما ينفــع. ومن اللّه نستمد العون والتوفيق

    بقلم الدكتور:أحمد البراء الاميرى


    _________________
    avatar
    المحبوبة
    مشرف عام
    مشرف عام

    انثى عدد المساهمات : 45
    تاريخ التسجيل : 12/04/2009

    رد: حياتك... من أفكارك !

    مُساهمة من طرف المحبوبة في الإثنين أبريل 20, 2009 6:05 am

    حيَآتنا لآ
    تَصْنَعهآ إلآ أفْكَآرِكـنا

    فـ مالذي تعنيه لنا
    الحياة مِنْ دونِ أفــكار ؟!




    إن النفس
    الإيجابية ترى الوردة عبقها عاطر

    ورسمها باهر وكلما أبصرتها
    شعرت

    بـِ أن الحياة ما زالت تنبض سعادة
    أما النفس السلبية لا تبصر
    في الوردة إلا الأشواك

    وأنها مرتبطة بـِ النحل

    وأن النحل يقرص الأبدان ويؤلمها

    فنحاول ان تكون ذا
    افكار ايجابية تنظر للحياة نظرة تفاؤل وامل


    ونبتعد عن الافكار المشؤومة
    التي تورثنا الحزن والكآبــة والالم
    .

    اشكرك اخي سفير الحب لتطرقك لهدا الموضوع جزاك الله كل خير


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 22, 2017 9:19 pm